يوسف بن تغري بردي الأتابكي
115
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
إلى حلب ثم عاد الرشيدي إلى أنطاكية ثم رحل عنها بعد ما حاصرها مدة لما بلغه عود الملك الظاهر إلى مصر وأما الخليفة فإنه لما توجه نحو العراق ومعه أولاد صاحب الموصل وهم الملك الصالح وولده علاء الدين والملك المجاهد سيف الدين صاحب الجزيرة والملك المظفر علاء الدين صاحب سنجار والملك الكامل ناصر الدين محمد فلما وصلوا صحبة الخليفة إلى الرحبة وافوا عليها الأمير يزيد بن علي بن حديثة أمير آل فضل وأخاه الأخرس في أربعمائة فارس من العرب وفارق الخليفة أولاد صاحب الموصل من الرحبة وكان الخليفة طلب منهم المسير معه فأبوا وقالوا ما معنا مرسوم بذلك وأرسلوا معه من مماليك والدهم نحو ستين نفرا فانضافوا إليه ولحقهم الأمير عز الدين أيدكين من حماة ومعه ثلاثون فارسا ورحل الخليفة بمن معه من الرحبة بعد ما أقام بها ثلاثة أيام ونزل مشهد على رضي الله عنه ثم رحل إلى قائم عنقه ثم إلى عانة فوافوا الإمام الحاكم بأمر الله العباسي على عانة من ناحية الشرق ومعه نحو سبعمائة فارس من التركمان وكان البرنلي قد جهزه من حلب فبعث الخليفة المستنصر بالله إليهم واستمالهم فلما جاوزوا الفرات فارقوا الحاكم فبعث إليه المستنصر بالله يطلبه إليه ويؤمنه على نفسه ويرغب إليه في اجتماع الكلمة